الزهري قال: أخبرني أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن أسماء بنت عُمَيْس قالت:
أوذ ما اشتكى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بيت ميمونة، فاشتد مرضه حتى أغمي عليه، فتشاور نساؤه في لدّه، فلدّوه، فلما أفاق قال:
"ماهذا؟!".
فقلنا [1] : هذا فعل نساء جئن من ههنا، وأشار إلى أرض الحبشة، وكانت أسماء بنت عميس فيهن، قالوا: كنا نتهم فيك ذات الجنب يا رسول الله! قال:
"إن ذلك لداء ما كان الله عز وجل ليُقْرِفني به، لا يبقين في هذا البيت أحد إلا التدَّ"إلا عثم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"يعني: العباس. قال:"
فلقد التدّت ميمونة يومئذ؛ وإنها لصائمة؛ لعزمة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
وإسناده صحيح؛ كما قال الحافظ في"الفتح". وقال الهيثمي (9/33) :
"ورجاله رجال الصحيح".
وأقول هو على شرط الشيخين. ورواه الطحاوي أيضًا عن عبد الرزاق.
وقد أخرجه البخاري (4458) ، ومسلم (7/24) من طريق أخرى عن عائشة مختصرًا بلفظ:
(1) كذا الأصل، وكذلك هو في"جامع المسانيد" (15/257) ! وسقط من"الفتح"قوله:"ما هذا؟ فقلنا"، ومن"المجمع"قوله:"فقلنا"، فصار قوله:"هذا فعل نساء جئن من ههنا"من قوله - صلى الله عليه وسلم - وهو بعيد. والله أعلم