جاء رجل من بني عامر إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -- وكان يداوي ويعالج-، فقال: يا محمد! إنك تقول أشياء، فهل لك أن أداويك؟ قال: فدعاه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى الله عز وجل، ثم قال: ... فذكر الحديث. قال العامري: والله! لا أكذبك بقول أبدًا. ثم قال: يا آل بني صعصعة! والله! لا أكذبه بشيء يقوله أبدًا.
قلت: وهذا إسناد صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين.
وللأعمش فيه شيخ آخر، فقال: عن أبي ظبيان عن ابن عباس به نحوه، لكنه قال في آخره:
فقال العامري: يا آل بني عامر! ما رأيت كاليوم رجلًا أسحر!
أخرجه الدارمي (1/13) ، وأحمد (1/223) ، والبيهقي أيضًا (6/15- 16) . قلت: وإسناده صحيح أيضًا.
وتابعه سماك عن أبي ظبيان به إلا أنه قال: فأسلم الأعرابي.
أخرجه البخاري في"التاريخ" (2/ 1/3) ، وعنه الترمذي (3632) ، وابن سعد (1/182) ، والحاكم (2/620) ، ومن طريقه: البيهقي أيضًا (6/15) ، والطبراني في"الكبير" (12/110/12622) من رواية شريك عنه. وقال الترمذي:
"حديث حسن صحيح"!
وقال الحاكم:
"صحيح على شرط مسلم"! ووافقه الذهبي!
كذا قالا! وشريك- وهو ابن عبد الله القاضي- لم يخرج له مسلم إلا متابعة؛ على ضعف فيه. وقد تنبه لهذا المعلق على"مسند أبي يعلى"؛ ولكنه غفل عن