فهرس الكتاب

الصفحة 5733 من 6550

وقال الهيثمي (10/ 70) :

"رواه البزار، وفيه ليث بن أبي سليم، وهو مدلس، وبقية رجاله رجال الصحيح"!

وهذا من أوهامه المتكررة، يرمي ليثًا بالتدليس! وإنما علته الاختلاط، وقد سبق التنبيه على ذلك مرارًا، والغريب في كل ذلك أن الشيخ الأعظمي يُقره!

وقد خالف سفيان الثوري ليثًا، فرواه عن ابن مسعود موقوفًا، فقال ابن أبي شيبة في"المصنف" (15/102/19225) : حدثنا وكيع عن سفيان عن أبي قيس عن هُزيل قال: قال عبد الله:

أنتم أشبه الناس سمتًا وهديًا ببني إسرائيل، لتسلكن طريقهم حذو القذة بالقذة، والنعل بالنعل، قال عبد الله: إن من البيان سحرًا.

قلت: وهذا إسناد صحيح موقوف، ولكنه في حكم المرفوع؛ فإنه من الغيبيات التي لا تقال بالاجتهاد والرأي، ويؤيده أن قوله:"إن من البيان سحرًا"قد صح مرفوعًا عن جمع من الصحابة؛ كابن عمر وغيره، وسبق تخريجه برقم (1731 و2851) .

ثم روى ابن أبي شيبة عن أبي البختري قال: قال حذيفة:

لا يكون في بني إسرائيل شيء إلا كان فيكم مثله. فقال رجل: فينا قوم لوط؟! قال: نعم، وما ترى بلغ ذلك لا أم لك؟!

وإسناده حسن؛ لولا أنه منقطع بين أبي البختري- واسمه سعيد بن فيروز- وحذيفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت