فهرس الكتاب

الصفحة 5702 من 6550

يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرًا) [النساء: 115] .

وليس يشك كل ذي عقل ولب حقًا، أن من خالف سبيل المؤمنين في أمر ما:

أنه يكون أحد الرجلين المشار إليهما آنفًا، وأحلاهما مر؛ إذ ليس من المعقول يقينًا أن يكون هو محقًا فيما يبطل، وهم مبطلون فيما يقولون ويعتقدون، والله عز وجل يقول: (فماذا بعد الحق إلا الضلال) [يونس: 32] ، وهنا يأتي قوله - صلى الله عليه وسلم:

"من قال: هلك الناس؛ فهو أهلكهم". رواه مسلم في"صحيحه".

ولا مجال الآن للإشارة إلى الأحاديث الأخرى التي أبطلها بعقله الكاسد، وجهله البالغ تحت عنوان:"أحاديث صحيحة السند فيها مخالفة صريحة للكتاب"! وحسب القارئ الكريم أن يعلم أن ذلك مما أودعه في مقدمة كتابه الذي أسماه"شفاء الصدر بنفي عذاب القبر"الثابت كتابًا وسنة وبإجماع أهل السنة والجماعة والسلف الصالح، ويكفيك من المكتوب عنوانه! ومثله كتابه الآخر:"تذكير الأصحاب بتحريم النقاب"الذي أشار به في المقدمة المذكورة (ص 8) ، وهو فيها- كغيرها- مهذار، كثير الكلام والثناء على نفسه، وتفصيل القول في جهوده في دراساته التي حصّل بها كثيرًا من الشهادات منها"شهادة الدكتوراه في الطب البيطري"! ولعل هذا هو مجال اختصاصه، فحمله حب الظهور إلى أن يكتب فيما لا يحسنه، مما لا يستطيع الخوض فيها إلا كبار العلماء والذين يخشون الله، والكتابان المذكوران يؤكدان أنه ليس منهم بسبيل، وهو مع ذلك (كالهر يحكي انتفاخًا صولة الأسد) ! فاستمع إليه كيف يتفاخر في تأليفه للكتابين بقوله- مما نظن أنه ليس صادقًا فيه-:

"وقد علم تبارك اسمه أني لم أخط فيهما حرفًا أو كتبت كلمة؛ إلا وتوضأت قبلها، وصليت ركعتين"!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت