قال: قال أبو جهل: لئن رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي عند الكعبة، لآتينَّه حتى أطأ على عنقه! قال: فقال:
"لو فعل؛ لأخذته الملائكة عيانًا، ولو أن اليهود تمنوا الموت؛ لماتوا ورأوا مقاعدهم في النار".
ولو خرج الذين يباهلون رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ لرجعوا لا يجدون مالًا ولا أهلًا"."
وفرات: هو ابن سلمان، وهو ثقة.
والراوي عنه إسماعيل بن يزيد الرقي؛ لم أعرفه، وادعى الحافظ في"التعجيل"أنه (إسماعيل بن عبد الله بن خالد الرقي) الذي في"التهذيب"! وخطأه في ذلك الشيخ أحمد شاكر- رحمه الله-، لأمور ذكرها، وهي قوية، وانتهى إلى أنه غيره، وقال:
"وأحمد يتحرى شيوخه، فلا يروي إلا عن ثقة، وعند ذاك صححنا حديثه".
كذا قال. والله أعلم.
نعم؛ حديثه صحيح؛ فقد وجدت له متابعًا قويًا، فقال أبو يعلى في"مسنده" (4/471/2604) : حدثنا زهير: حدثنا عبد الله بن جعفر: حدثنا عبيد الله بتمامه مثل رواية (فرات) .
وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين.
وتابعه معمر عن عبيد الله به مختصرًا جدًّا؛ ليس عنده إلا قوله:"لو فعل؛ لأخذته الملائكة عيانًا".
أخرجه عبد الرزاق في"تفسيره" (1/52 و 2/334) ومن طريقه البخاري (4958)