وسمعته يقرأ في سورة (براءة) : (اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابًا من دون الله) ، [فقلت: إنا لسنا نعبدهم] ؟! قال: ... فذكره.
والزيادتان للبخا ري وغيره، والسياق للترمذي، وقال:
"حديث [حسن] غريب، لا نعرفه إلا من حديث عبد السلام بن حرب، وغطيف بن أعين؛ ليس بمعروف في الحديث".
قلت: فهو علة الحديث، وهي جهالة (غطيف بن أعين) ، وقد ذكره ابن حبان في"الثقات" (7/ 311) برواية عبد السلام هذا فقط، وكذلك ذكره البخاري وابن أبي حاتم، وذكرا له في"التهذيب"راويًا آخر، وهو (إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة) ، ولكنه متروك. وأما قول الحافظ فيه:
"قلت: وضعفه الدارقطني".
فأقول: ظن الدارقطني أنه هو (رَوح بن غطيف) ، بينه الذهبي بقوله في"الميزان":
"ضعفه الدارقطني وقال: روى عنه القاسم بن مالك المزني فقال: روح بن غطيف".
فتعقبه الذهبي بقوله:
"قلت: أظن ذا آخر".
فأقول: وعلى التفريق جرى البخاري وابن أبي حاتم ومن جاء بعدهما؛ فقد ترجما للأول (غطيف بن أعين) برواية عبد السلام عنه كما تقدم، ثم ترجما لروح ترجمة أخرى؛ فقال البخاري (2/1/308/1047) :