تنبيهان:
الأول: وهم الشيخ شعيب في تعليقه على"مشكل الآثار" (1/268) بقوله
في الحديث:
"إسناده صحيح على شرط الشيخين"!
وإنما هو على شرط مسلم وحده كما تقدم؛ لأن يونس بن عبد الأعلى ليس
من رجال البخاري.
والآخر: قوله في تعليقه على ترجمة النسائي من"تهذيب الكمال"
"ولا بد لي هنا من ذكر فائدة، ربما تخفى على كثير من طلبة العلم، وهي أن"
قول المنذري في"مختصر سنن أبي داود":"أخرجه النسائي"؛إنما يعني"السنن"لا"المجتبى"الذي صنفه ابن السني، وكذلك الحافظ المزي في"الأطراف"يعني: الأصل، لا المختصر"!"
قلت: الفائدة الأولى معروفة، وأما الأخرى ففي الإطلاق نظر؛ لأن المزي قد يعزو في"الأطراف"ل"السنن الصغرى"أيضًا"المجتبى"، كما نص على ذلك محققه الفاضل عبد الصمد شرف الدين في"المقدمة" (1/18) ، وإن كان لي عليه ملاحظة لا مجال الآن لذكرها، وفي تعليقه على"مقدمة المزي" (1/3) ؛ فقد عزا حديثًا لابن عباس إلى"كتاب القصاص"في موضعين منه (4/390 و 447) ، وليس هذا الكتاب من كتب"السنن الكبرى"، وإن كان موجودًا فيها في كتاب
"المحاربة"، وفيه أحاديث أخرى هي في"القصاص"أيضًا، توهم الفاضل المذكور أنها زائدة على ما في"الكبرى"!