هذا البعض، وأنه اشتبه عليه بحديث الترجمة، ولا سيما وأحفظ الحفاظ- وهو العسقلاني- ينفي ذلك، وهو متأخر عن ذاك البعض؛ والله أعلم.
وللحديث طريق أخرى؛ يرويه زيد بن حُبَاب قال: أخبرني خارجة بن
عبد الله قال: أنا يزيد بن رومان عن عروة عن عائشة قالت:
كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جالسًا، فسمعنا لغطًا وصوت الصبيان؛ فقام رسول الله
-صلى الله عليه وسلم -، فإذا حبشية تَزفِنُ والصبيان حولها، فقال:
"يا عائشة! تعالَي فانظري".
فجئت، فوضعت ذقني على منكب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فجعلت أنظر إليها ما
بين المنكب إلى رأسه، فقال لي:
"أما شبعت؟".
فجعلت أقول: لا؛ لأنظر منزلتي عنده، إذ طلع عمر، فارفضَّ الناس عنها،
فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:
"إني لأنظر إلى شياطين الجن والإنس قد فرُّوا من عمر".
قالت: فرجعت.
قلت: أخرجه النسائي (5/309/8957) ، والترمذي (3691) ، وقال:
"حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه".
قلت: وإسناده حسن، رجاله رجال مسلم؛ غير خارجة بن عبد الله، وهو
صدوق له أوهام كما في"التقريب"، وصححه أيضًا ابن شاهين في كتاب
"السنة.. فضائل العشرة"رقم (140- نسختي) .