فهرس الكتاب

الصفحة 5625 من 6550

فقال رجل من الأنصار [يقال له: أبو طلحة] : أنا، فانطلق به إلى امرأته

فقال: أكرمي ضيف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [لا تدَّخري شيئًا] ، فقالت: [والله!] ما عندنا إلا قوت للصبيان! فقال: هيِّئي طعامك، وأصلحي سراجك، ونوِّمي صبيانك إذا أرادوا عشاءً، فهيأت طعامها، وأصلحت سراجها، ونوَّمت صبيانها، ثم قامت

كأنها تصلح سراجها فأطفأته، وجعلا يريانه أنهما يأكلان؛ [وأكل الضيف] ، وباتا طاويين، فلما أصبح غدا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال ... فذكره.

والسياق ل"الأدب المفرد"، والزيادات لمسلم؛ إلا بعضها فهي للبخاري. وقال الترمذي:

"حديث حسن صحيح".

وتابعه يزيد بن كيسان عن أبي حازم به مختصرًا جدًّا دون القصة.

أخرجه ابن أبي عاصم في"السنة" (1/250 /570) .

(تنبيه هام) : ذكر البيهقي في"الأسماء"- قُبَيل هذا الحديث وبُعَيده- عن

الخطابي أنه قال:

"قال البخاري: معنى الضحك: الرحمة"!

فأقول في هذا العزو للبخاري نظر؛ لأنه معلق منقطع، لم يذكر الخطابي ولا البيهقي مستنده في ذلك، ولأن أعلم الناس بالبخاري- ألا وهو الحافظ العسقلاني- لم يقف عليه؛ فقد قال عقبه:

"قلت: ولم أر ذلك في النسخ التي وقعت لنا من البخاري".

وإن مما يؤكد عدم ثبوت ذلك عن البخاري: أننا نعلم يقينًا أنه من كبار أئمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت