الناسِ كالشعرةِ السوداءِ في جنَّبِ الثورِ الأبيضِ، أو كالشعرة البيضاء في جنبِ الثور الأسودِ، وإنِّي لأرجُو أن تكونُوا رُبُع أهلِ الجنّةِ؛ فكبَّرنا،
ثمّ قال: ثُلُث أهلِ الجنة؛ فكبَّرنا، ثمَّ قال: شطرَ أهل الجنّة؛ فكبَّرنا) . أخرجه البخاري (5/ 241) ، ومسلم (1/ 139) ، وأحمد (3/ 32- 33) من
حديث أبي سعيد الخدري مرفوعًا- والسياق للبخاري-.
وعزاه شيخ الإسلام ابن تيمية في بعض فتاويه (3/ 170- مجموع الفتاوى)
لـ"الصحيحين"بهذا اللفظ:"فينادى بصوت"! وهو تساهل؛ لأنه ليس عند مسلم لفظ الصوت [1] .
وقد أعله أبو الحسن بن الفضل بقوله: إنه تفرد به حفص بن غياث عن
الأعمش بهذا اللفظ! ولكن رده الحافظ ابن حجر بقوله في"الفتح" (13/386) :"وليس كما قال؛ فقد وافقه عبد الرحمن بن محمد المحاربي عن الأعمش."
أخرجه عبد الله بن أحمد في كتاب"السنة"عن أبيه عن المحاربي"."
قلت: وله شاهد من حديث جابر بن عبد الله في حديث له بلفظ:"فينادي بصوت يسمعه من بَعَُد كما يسمعه من قَرُبَ..".
وهو حديث صحيح، علقه البخاري في"صحيحه"ووصله في"أفعال العباد" (ص 89) ، وفي"الأدب المفرد" (970) وغيره، وقواه الحافظ ابن حجر، وقد خرجته في"ظلال الجنة في تخريج السنة" (رقم 514) .
(1) وأعاد ذلك في مكان آخر، فقال (33/174) : "خرّجا في"الصحيحين"عن النبي- صلى الله عليه وسلم - أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: "إن الله ينادي آدم بصوت"...".