فهرس الكتاب

الصفحة 5568 من 6550

وجدوا رواية ابن سالم شاهدة لرواية ابن صالح، وهي من غير طريق الليث المضطربة، فجعلوها مرجحة.

وبعبارة أخرى- لتقريب وجه ذلك التصويب- أقول:

اعتبار حديث الليث مضطربًا بتلك الوجوه الثلاثة، والاعتماد على رواية ابن سالم السالمة من الاضطراب، ثم أخذوا الوجه الأول من حديث الليث الموافق لها تقوية لها.

هذا ما عندي بينته؛ و (لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها) ، فإن أصبت فبفضل الله، وإن أخطات فمن نفسي، سائلًا المولى أن يغفر لي خطئي وعمدي، وكل ذلك عندي؛ إنه هو الغفور الرحيم.

وخلاصة ما تقدم: أن الحديث روي عن قهيد مرسلًا، وعنه عن أبي هريرة مسندًا- وهو الصواب-، وأن إسناده صحيح.

وقد جاء من طريق آخر، يرويه العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة قال:

جاء رجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا رسول الله أرأيت إن جاء رجل يريد

أخذ مالي؟ قال:"فلا تعطه مالك". قال: أرأيت إن قاتلني؟ قال:"قاتله". قال: أرأيت إن قتلني؟ قال:"فأنت شهيد". قال: أرأيت إن قتلته؟ قال:"هو في النار".

أخرجه مسلم (1/87) ، وأبو عوانة في"صحيحه" (1/43) ، وأبو نعيم في

"أخبار أصبهان" (1/ 50) ، والبيهقي في"السنن" (3/265- 266و8/335- 336) .

وله شاهد من حديث قابوس بن مخارق عن أبيه قال:

جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: الرجل يأتيني فيريد مالي؟ قال:"ذكَّره"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت