"ورجالهم ثقات".
فأقول: نعم، لكن فيه ثلاث علل:
الأولى: عنعنة المطلب بن حنطب؛ فإنه كثير التدليس.
الثانية: الاختلاف في صحبة (قُهيد بن مُطرِّفٍ) . ولما ذكره ابن حبان في الصحابة في كتابه"الثقات"؛ قال (3/348) :
"يقال: إن له صحبة".
وكذا قال غيره، ولذلك أعاد ابن حبان ذكره في"ثقات التابعين" (5/326) .
ولم يذكر الحافظ في"الإصابة"أو غيره ما يدل على صحبته غير هذا الحديث، وحكى الاختلاف فيه، وبينه في"التهذيب"على نحو ما يأتي، وليس في كل ذلك ما يفيد صحبته، ولذلك أعله البخاري بالإرسال كما تقدم، يشير بذلك إلى ترجيح عدم صحبته.
الثالثة: أن المطلب بن حنطب قد خولف في إسناده من مولاه عمرو بن أبي عمرو، فقال: عن فُهيد بن مطرف عن أبي هريرة ... فزاد في السند (أبا هريرة) ؛ فوصله.
أخرجه البخاري أيضًا عن شيخه إسماعيل بن أبي أويس: حدثني ابن وهب
عن يحيى بن عبد الله بن سالم عن عمرو مولى المطلب.
قلت: وهذا إسناد جيد رجاله ثقات رجال مسلم؛ غير (فُهيد) ، وهو ثقة كما تقدم.
وفي إسماعيل كلام لا يضر، ولا سيما وقد توبع، فرواه الليث بن سعد عن