وأما الذهبي؛ فمشّاه؛ فقال في"الميزان":
"اختلف في الاحتجاج به. كذا قال ابن الجوزي، والرجل صدوق".
قلت: فمثله حسن الحديث إن شاء الله تعالى إذا لم يخالف الثقات، وقد
خالفهم في لفظ الحديث كما يأتي بيانه قريبًا إن شاء الله تعالى.
ومن طريقه رواه أبو يعلى (6/84) مختصرًا بلفظ:
"كان يقول:"
اللهم إن الخير خير الآخرة فاغفر للأنصار والمهاجرة"."
قلت: ومع أن الراوي عن زكريا- عنده- سويد بن سعيد، وهو ضعيف، فهو الصواب من حديث أنس؛ لأن زكريا قد تابعه عليه حماد بن سلمة عن ثابت عنه بلفظ أتم، قالت:
إن أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - كانوا يقولون يوم الخندق:
نحن الذين بايعوا محمدا على الإسلام ما بقينا أبدا
أو قال: على الجهاد- شك حماد- والنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول:
"اللهم إن الخير ..."إلخ.
أخرجه مسلم (5/189) ، وأحمد (3/252 و288) ، وأبو يعلى أيضًا (6/ 70 / 3324) ، والبيهقي في"الدلائل" (3/ 1 41) ، وقد قرن هذا مع (ثابت) حُميدًا. أخرجه البخاري (3796 و 99 0 4) ، والنسائي في"السنن الكبرى" (5/ 0 27/ 8859) ، وا بن سعد (2/ 70) ، والبيهقي أيضًا (3/ 410) ، وفي"السنن" (7/43) ،