سلمة سنة (62) على الأصح، وولد الشعبي في حدود سنة عشرين، فقد عاصرها وأدرك عمرًا طيبًا من حياتها، وقول الحافظ عقب ما تقدم:
"وقال علي بن المديني في كتاب"العلل": لم يسمع الشعبي من أم سلمة، وعلى هذا فالحديث منقطع":
أظنه قائمًا على اشتراط ثبوت اللقاء الذي يقول به البخاري في"صحيحه"في ثبوت الاتصال، ولعله تلقى ذلك من شيخه ابن المديني، والجمهور يكتفون بثبوت المعاصرة، وهذا متحقق هنا كما تقدم، يضاف إلى ذلك ما جاء في ترجمة الشعبي:"أنه سمع من ثمانية وأربعين من الصحابة، وهو أكبر من أبي إسحاق بسنتين، وأبو إسحاق أكبر من عبد الملك بسنتين، ولا يكاد الشعبي يرسل إلا صحيحًا".!
ذكره الحافظ في"التهذيب"، نقلًا عن العجلي، وأقره.
فلعله- أعني: الحافظ- من أجل هذا صدّر تخريجه للحديث بقوله:
"حديث حسن".
وإلا؛ فحقه أن يقول- بناءً على حكمه بالانقطاع-:
"حديث ضعيف"! والله أعلم.
الثاني: شعبة بن الحجاج، قال الطيالسي في"مسنده" (224/1607) :
حدثنا شعبة به.
ومن طريقه: أخرجه أبو داود (5/327/5094) ، والنسائي في"عمل اليوم والليلة" (رقم 86) ، وأحمد (6/321- 322) ، والطبراني في"معجمه" (رقم726)