ورواه المحاملي في"الأمالي" (211/197) من طريق أخرى عن عبد الله بن الزبير بلفظ:"يصيح بذلك صياحًا عاليًا"؛ وسنده ضعيف.
ويشهد لرفع الصوت- بهذا الذكر أو بغيره مما ثبت عنه - صلى الله عليه وسلم -- قول ابن عباس:
إن رفع الصوت بالذكر حين ينصرف الناس من المكتوبة كان على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم -، وكنت أعلم إذا انصرفوا بذلك إذا سمعته.
رواه الشيخان وأبو عوانة وغيرهم، وهو مخرج في"صحيح سنن أبي داود" (920- 921) . وفي رواية لهم:
"كنت أعرف انقضاء صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - بالتكبير"0
قلت: ورواية التكبير هذه لعلها رواية بالمعنى، والمحفوظ الرواية التي قبلها:
"الذكر"، فإن الأ ذكار الواردة في"الصحيحين"وغيرهما من"السنن"، و"المسانيد"، و"المعاجم"، وغيرها على كثرتها، وقد استوعب الحافظ الطبراني جَمعًا غفيرًا منها في"جامع أبواب القول في أدبار الصلوات"من كتابه"الدعاء" (2/1086- 1136) ، وليس في شيءٍ منها أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يكبِّربعد المكتوبة، حتى ولا في الأذكار التي حض أمته على أن يقولوها دبر الصلوات، اللهم إلا حديثًا واحدًا في قراءة آية: (الحمد لله الذي لم يتخذ ولدًا) الآية، إلى قوله تعالى: (وكبِّره تكبيرًا) [الإسراء: 111] .
تفرد به الطبراني، وهو حديث منكر كما بينته في"الضعيفة" (6317) .
ثم إن الأصل في الأذكار خفض الصوت فيها، كما هو المنصوص عليه في الكتاب والسنة إلا ما استثني، وبخاصة إذا كان في الرفع تشويش على مصلٍّ أو ذاكر، ولا سيما إذا كان بصوت جماعي كما يفعلون في التهليلات العشر في