وذكره ابن حبان في"الثقات" (8/268) ، وقال:
"حدثنا عنه الحسن بن سفيان، وأبو يعلى، يُعْتَبَرُ حديثه من غير روايته عن أبيه".
قلت: وروى عنه عبدان، فهؤلاء ثلاثة من الثقات الحفاظ قد رووا عنه، وهناك حافظ رابع، وهو أبو زرعة كما ذكر ابن أبي حاتم- وهو لا يروي إلا عن ثقة-، فهو إذن ثقة؛ وإنما علة هذه الرواية رشيد هذا، ووقع مكنيًا في"ابن السني"بـ"أبي عبد الله"وكذا في"كامل ابن عدي"، وقال فيه:
"حدث عن ثابت بأحاديث لم يتابع عليها، وله عن ثابت غير هذا الحديث، وهذا إنما يروى عن عوف عن ثمامة عن أنس: رواه عن عوف عيسى بن يونس، وابن أبي عدي، وعمر بن النعمان، ومحمد بن إسحاق صاحب المغازي".
وقال الذهبي- وتبعه العسقلاني-:
"مجهول"؛ وكذا قال الهيثمي (10/42) .
وقد تابعه محمد بن ثابت البناني: حدثني أبي به؛ إلا أنه قال:
"والله! إني لأحبكم".
وهذا هو المحفوظ؛ لأنه موافق لحديث الترجمة، خلافًا لحديث رشيد؛ فإنه منكر. أخرجه ابن السني أيضًا (224) ، وفيه:
أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - استقبله نساء وصبيان وخدم جائين من عرس لهم، فسلم عليهم وقال: ... فذكره.
ولجملة العرس شاهد من حديث الرُبَيِّع بنت مُعَوِّذ، وفيه أن ذلك كان حين بُنِي عليها.