على صلاحه وعبادته ولم يتهم، وبعضهم يضعفه في روايته عن عبد الله بن دينار فقط؛ قال أبو داود:
"أحاديثه مستوية إلا عن عبد الله بن دينار".
وقال وكيع:
"كان ثقة، وقد حدث عن عبد الله بن دينار أحاديث لم يتابع عليها". وقال ابن معين في رواية:
"إنما ضُعِّف حديثه؛ لأنه روى عن عبد الله بن دينار مناكير".
وفي رواية أخرى عنه:
"ضعيف إلا أنه يُكتب من أحاديثه الرقاق".
فيبدو لي من هذه الأقوال أنه ممن يستشهد به، ولعل في قول الترمذي فيه:"يُضعَّف"إشارة إلى ذلك، ولا سيما وقد قال عقب حديثه هذا:
"حديث حسن، غريب من هذا الوجه".
فهذا نص منه على أنه حسن الحديث، وأن قوله:"يضعف"لا يعني تضعيفه مطلقًا، ولعل مستنده في ذلك قول أحمد في رواية عنه:
"لم يكن به بأس، ولكنه حدث بأحاديث منكرة، وأما إذا جاء الحلال والحرام أردنا قومًا هكذا، وضم على يديه".
قلت: فلعل تحسين الترمذي المذكور هو من هذا الباب: أنه ليس في الحلال والحرام، وإلا؛ فهو من تساهله المعروف، فكان الأولى به أن لا يزيد على قوله: