فدعاه، فأكل، فأصاب إصبعه إصبعي، فقال: حَسِّ، أوّه أوّه! لو أطاع فيكن ما رأتكن عين، فنزلت آية الحجاب.
أخرجه البخاري في"الأدب المفرد" (1053) ، والنسائي في"الكبرى/ التفسير" (6/435) ، والطبراني في"المعجم الصغير" (ص 45- هندية، رقم(801 - الروض النضير) و"الأوسط"أيضًا (1/166/2/ 3100 بترقيمي) ، وعنه أبو نعيم في"أخبار أصبهان" (1/ 188) من طريق موسى بن أبي كثير عن مجاهد عنها.
قلت: وإسناده جيد، وقال السيوطي في"الدر المنثور" (5/213) - وعزاه لابن أبي حاتم أيضًا والطبراني وابن مردويه-:
"سنده صحيح".
وقال الهيثمي في"المجمع" (7/93) :
"رواه الطبراني في"الأوسط"، ورجاله رجال "الصحيح"؛ غير موسى بن أبي كثير، وهو ثقة".
وكذا وثقه الذهبي في"الكاشف"، وقال الحافظ في"التقريب":
"صدوق، رمي بالإرجاء، لم يصب من ضَعَّفَه".
قلت: وفات الهيثمي أنه في"المعجم الصغير"أيضًا، وسكت الحافظ عن إسناده في"الفتح" (8/ 531) مشيرًا إلى تقويته بعدما عزاه للنسائي فقط، وذكره بعد حديث الباب وقصة زينب، وقال:
"ويمكن الجمع بأن ذلك وقع قبل قصة زينب، فلِقُرْبِهِ منها؛ أطلقت (عائشة) نزول الحجاب بهذا السبب، ولا مانع من تعدد الأسباب".
المقصود أن هذه الأحاديث تبطل دعوى مؤلف"التحرير"المتقدمة بأن زينب لو