فهرس الكتاب

الصفحة 5204 من 6550

غيرهما؟! فكم من حديث له في"السنن"وغيرها صححه العلماء! كحديث:"لا ينظر الله إلى رَجُلٍ يأتي امْرأَتَهُ في دُبُرِهَا"؛ فقد حسَّنه الترمذي، وقواه ابن الجارود (729) ، وصححه ابن حبان (1302) ، ومن قبله الإمام إسحاق بن راهويه في"مسائل المروزي" (ص 221) ، وابن حزم أيضًا (10/70) ، وابن دقيق العيد في"الإلمام" (1127) .

والشيخ مقبل الوادعي نفسُه لم يُضَعِّفْ! هذا الحديث- أعني حديث إتيان المرأة في دبرها- في تعليقه على"تفسير ابن كثير" (1/485) ؛ بل أقرَّ الترمذيَّ على تحسينه إياه، وأيده بقوله:"رجاله رجال الصحيح"!

وهذا كلُّه يدل الباحثَ أن هذا الناقد جعل النقد غايةً له، وليس الدفاع عن حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -، وإلا؛ كيف يُقدِم على مخالفة الحفاظ في توثيق هذا الرجل وتصحيحهم لحديثه؛ لمجرد نقد رآه لبعضهم فيه، لا يستطيع- لحداثته في هذا العلم- أن يجد له وجهًا لا يختلف مع التوثيق والتصحيح المذكورين على النحو الذي ذكرناه؟!!

وحقًا: إن عجبي لا يكاد ينتهي من أخينا الفاضل الشيخ مقبل بن هادي؛ كيف يحضُّ هذا وأمثالَه من الناشئين- مثل العدوي والمؤذن ونحوهما- على أن يتسلَّقوا سلَّم النقد في هذا العلم؛ وهم- بعد- في أول الطريق؟! وأن يشغلونا عما نحن في صدده - من خدمة كتب السنة- بالردّ على أمثالهم، ولو بقدر ضئيل من الوقت؟!

ولا يشفع له ذلك: قوله في تقديمه للرسالة (ص 9) :

"والأخ عادل حفظه الله، وإن لم يكن بمنزلة محدِّث العصر الشيخ ناصر الدين ...".

فهذا حق وصدق؛ بل أنا أشهد على نفسي أنني دون ذلك بكثير، ولكني - مع ذلك- أرى أن من الواجب على الشيخ مقبل أن ينصح أولئك الناشئين أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت