وبقية بن الوليد قد صرح بالتحديث؛ فأمنا بذلك شر تدليسه.
ثم أخرجه الآجري من طريق أبي أنس مالك بن سليمان الحمصي قال: حدثنا بقية بن الوليد عن أرطاة بن المنذر به.
ومالك بن سليمان هذا، ذكره ابن أبي حاتم بروايته عن بقية؛ ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، ولكنه قال:
"روى عنه أبو زرعة".
ومن المعروف عن أبي زرعة أنه لا يروي إلا عن ثقة، والله أعلم.
وللحديث شواهد متفرقة تزيده قوة على قوة:
أولًا: فقرة خلق القلم، فمن شواهده حديث ابن عباس المتقدم برقم (133) ، وحديث عبادة بن الصامت الذي كنت خرجته من طرق عنه في التعليق على"المشكاة" (1/34/94) .
ثانيًا: قوله:"وكلتا يديه يمين"، قد جاء في حديث:"المقسطون عند الله يوم القيامة على منابر من نور على يمين الرحمن وكلتا يديه يمين..".
رواه مسلم وغيره، وهو مخرج في"آداب الزفاف" (281) .
وقد رواه أيضًا ابن حبان (1538) ، والآجري، والبيهقي في"الأسماء" (ص 354) من حديث ابن عمرو.
وله شاهد ثان من حديث أبي هريرة مرفوعًا:
"لما خلق الله آدم ونفخ فيه الروح عطس ..."الحديث، وفيه ذكر القبضتين، وقوله تعالى لآدم: