أو بحث وتفكر؛ إلا عفو الخاطر! كالشيخ عبد الله الدويش في ما سماه بـ"تنبيه القاري لتقوية ما ضعفه الألباني"؛ فإن غالب الأحاديث التي قواها هي من هذا النوع الذي تبين لي فيما بعد ثبوته، ونصصت على ذلك في بعض مؤلفاتي، فأتى هذا الشيخ وتتبَّع ذلك من مؤلفاتي، ونسب تقويتها إلى نفسه- عفا الله عنا وعنه بمنه وكرمه-، وقلَّما يضيف إلى ذلك فائدة تذكر، ومن ذلك هذا الحديث (ص 131) رقم (201) ؛ فإنه نقل كلامي المذكور في"غاية المرام"، وقد أشرت إليه آنفًا. ثم عقب عليه بقوله:
"أقول: لكن كل جملة من هذا الحديث قد وردت من وجه آخر صحيح، ولذلك حسنه في صحيح الترغيب1: 457 رقم 1083".
كذا قال! ولم يزد، فلم ينظر في الاضطراب المذكور في"الغاية"وهل يمكن استخراج طريق منه، يمكن تصحيحه والاعتماد عليه كما فعلت أنا هنا؟! فهذا مما لم يفعله، ولا يفعله إلا نادرًا جدًا.
وقد تيسر لي المرور على المئة الأولى من أحاديث كتابه المذكور، فوجدت نصفها تقريبًا من هذا النوع الذي أخذ قوته من بعض مؤلفاتي دون أن يقرن مع ذلك جهدًا له أو فائدة تذكر، ولا بأس من الإشارة إلى أرقامها للفائدة:
ولقد كان من الواجب على الشيخ- رحمه الله- أن يلتمس لأخيه عذرًا؛ ويبين لقرائه سبب تفاوت الحكم من الباحث على الحديث الواحد، وهي كثيرة لا