فهرس الكتاب

الصفحة 5170 من 6550

"لا يفقه من قرأ القرآن في أقل من ثلاث" [1] .

بل إنه سكت عما هو أدهى وأمرُّ، وهو أنه سأل ربَّه أن يعطيه الاسم الأعظم، فسأل أن يقوى على الختم المذكور! وهذا من الاعتداء في الدعاء المنهي عنه أيضًا في قوله - صلى الله عليه وسلم:

"سيكون قوم يعتدون في الدعاء".

وهو مخرج في"صحيح أبي داود" (1330) .

وجملة القول؛ أن هذه الجملة قد اختلف في ضبطها عن ابن مسعود رضي الله عنه على اللفظين السابقين:

الأول:"ولكني على ما أشاء قادر".

والآخر:"ولكني على ذلك قادر".

واللفظ الأول أصح إسنادًا كما هو ظاهر.

لكن الآخر- مع صحة إسناده- مطابق لنص الآية تمام المطابقة: (وهو على جمعهم إذا يشاء قدير) . لأن المعنى: إذا يشاء ذلك الجمع، قال العلامة الآلوسي في"روح المعا ني":

(إذا) متعلقة بما قبلها لا بـ (قدير) ؛ لأن المقيّد بالمشيئة جمعُه تعالى، لا قدرته سبحانه".

قلت: وعلى ضوء تفسيره للآية، نقول: إن اسم الإشارة في الحديث:

(1) أخرجه أبو داود وغيره بسند صحيح عن ابن عمرو، وهو مخرج في"صحيح أبي داود" (1257) ؛ وانظر"صفة الصلاة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت