البهزي فقال: لولا شيء سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما قمت هذا المقام، فلما سمع [معاوية] بذكر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أجلس الناس، فقال:
بينما نحن عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ إذ مر عثمان بن عفان عليه مُرَجَّلًا [مُغدِفاُ] ، قال: فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ... فذكره، قال: فقام ابن حوالة الأزدي من عند المنبر، فقال: إنك لصاحب هذا؟ قال: نعم، قال: والله! إني لحاضر ذلك المجلس، ولو علمت أن لي في الجيش مُصَدِّقًا؛ كنت أول متكلم به. والزيادتان للطبراني، واليه وحده عزاه الهيثمي في"المجمع" (9/89) وقال:
"ورجاله وُثِّقوا"!
قلت: واسناد أحمد صحيح على شرط مسلم، ومعاوية: هو ابن صالح الحمصي، قال الحافظ في"التقريب":
"صدوق له أوهام".
وله طريق ثان، يرويه وُهيب بن خالد: ثنا أيوب عن أبي قلابة عن أبي الأشعث قال:
قامت خطباء بـ (إيلياء) في إمارة معاوية رضي الله عنه؛ فتكلموا، وكان آخر من تكلم مُرَّةُ بن كعب، فقال: لولا حديث سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما قمت ... فذكره مختصرًا، وفيه:
"فمر رجل مُقنْع، فقال:"هذا يومئذ وأصحابه على الحق والهدى"، فقلت: هذا يا رسول الله- وأقبلت بوجهه إليه-؟ فقال:"هذا". فإذا هو عثمان رضي الله عنه".