"لم يسمع من عائشة".
وقد رد الحافظ في"التهذيب"هذا االزعم، وفي"صحيح مسلم"رواية أبي الجوزاء عنها رضي الله عنها.
وبشر بن الوليد الكندي مختلف فيه، وقد وثقه الدارقطني وغيره، وذكره ابن حبان في"الثقات" (8/148) , ولا أجد جرحًا عليه عند من طعن فيه سوى أنه كان قد خرف، ولذلك؛ لم يزد الذهبي على قوله في"المغني"فيه:
"قال صالح جزرة: صدوق، لكنه خرف".
فمثله يستشهد به. وقد توبع؛ قال أحمد (6/260- 261) : ثنا يونس: ثنا حماد - يعني: ابن زيد - به.
وهذا إسناد صحيح لولا ما سبق بيانه؛ فإن يونس هذا هو ابن محمد بن مسلم المؤدب: ثقة ثبت من رجال الشيخين.
لكن قد صحت هذه الزيادة من طريقين آخرين عن عائشة، أحدهما من طريق أبي بردة عن عائشة قالت:
أغمي على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ورأسه في حجري، فجعلت أمسحه وأدعو له بالشفاء، فلما أفاق قال - صلى الله عليه وسلم:
"لا، بل أسأل الله الرفيق الأعلى مع جبريل وميكائيل وإسرافيل".
أخرجه النسائي في"عمل اليوم والليلة" (رقم 1097) وفي"السنن الكبرى" (4/260/7104) ، وابن حبان أيضًا (8/199/6557) من طريق سفيان عن إسماعيل بن أبي خالد عن أبي بردة به، وقال النسائي: