فهرس الكتاب

الصفحة 5066 من 6550

على أنه من الممكن أن يقال: يحتمل أن يكون بين سعيد وأبي موسى: أبو بردة بن أبي موسى؛ فإن سعيدًا كان كتب لأبي بردة حين كان هذا على قضاء الكوفة. والله أعلم.

لكن الحديث على كل حال صحيح؛ فإن له شاهدًا من حديث أبي هريرة مرفوعًا نحوه، وقد مضى لفظه وتخريجه من رواية مسلم وغيره من طريقين عنه برقم (157) .

وأزيد هنا فأقول: قد أخرجه أبو عوانة أيضًا (1/104) من الطريقين، وكذا أحمد (2/317 و350) ، والبغوي في"شرح السنن" (1/105) من أحدهما.

(تنبيه) : وقعت أوهام عجيبة حول هذا الحديث يحسن ذكرها:

1-عزاه الحافظ ابن كثير لـ"صحيح مسلم"، عن أبي موسى الأشعري! وقلده الحلبيان في"مختصريهما"، وزاد الصابوني على بَلَدِيَّهِ، فقال في الحاشية:"أخرجه مسلم عن أبي موسى الأشعري"! فأوهم القراء- كما هي عادته- أن التخريج من علمه! تشبعًا منه بما لم يعط أولًا. ثم وقع في الخطأ بجهله تقليدًا لغيره ثانيًا. ثم زاد ضغثًا على إبالة، فجعل التخريج منه مكان قول ابن كثير:"وفي صحيح مسلم.."؛ مع أنه- أعني الصابوني- كان اختصر هذا القول في المتن بقوله:"في الصحيح"، فهذا هو اللائق بالمختصر، وأما الحاشية؛ فهي بلا شك من التشبع، وهذا لو كان صوابًا. فاللهم هداك!

ولو أنه كان من أهل العلم بالتخريج؛ لكانت حاشيته تنبيهًا على هذا الخطأ، وبيانًا؛ لكون الصواب أن مسلمًا إنما رواه من حديث أبي هريرة كما تقدم.

2-وعلى العكس من ذلك؛ فقد أورد الهيثمي حديث أبي هريرة في"مجمع"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت