أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما قدم من غزوة قال:"لا تطرقوا النساء". وأرسل من يؤذن في الناس أنه قادم بالغداة.
أخرجه أبو عوانة في"صحيحه" (5/117) ، وكذا ابن خزيمة (9/340) ، والبيهقي (9/174) من طريق ابن وهب: أخبرني عمر بن محمد به.
قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين.
وأما حديث ابن عجلان فيرويه خالد بن الحارث: ثنا محمد بن عجلان عن نافع عن عبد الله بن عمر:
أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نزل العقيق؛ فنهى عن طروق النساء الليلة التي يأتي فيها، فعصاه فتيان؛ فكلاهما رأى ما يكره.
أخرجه أحمد (2/ 104) ، والبزار (1485) .
قلت: وهذا إسناد جيد، كما قال الحافظ العراقي في"تخريج الإحياء" (2/46) .
وللعصيان الذي في هذه الرواية شاهد من حديث ابن عباس: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:
"لا تطرقوا النساء ليلًا"؛ يعني: إذا قدم أحدكم من سفر لا يأتي أهله إلا نهارًا. قال: فقدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قافلًا من سفر، وذهب رجلان؛ فسبقا بعد قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ فأتيا أهليهما؛ فوجد كل واحد مع أهله رجلًا.
أخرجه الدارمي (1/118) ، والبزار (1487) ، والطبراني في"الكبير" (11/245/11626) من طريق زمعة بن صالح عن سلمة بن وهرام عن عكرمة عنه، والسياق للطبراني.