الثقات رووا عنه مع توثيق من ذُكر، وتصحيح ابن حبان لحديثه، وكذا الحاكم والذهبي كما سيأتي، فالنفس تطمئن لروايته والحالة هذه؛ ولا سيما أن لحديثه شواهد كثيرة في الجملة.
ثم أخرجه أحمد: ثنا معاوية بن عمرو: ثنا زائدة عن الأعمش بسنده المذكور عن أبي ذر قال:
كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ... فذكر معناه.
وبهذا الإسناد أخرج ابن أبي شيبة (15/78/19166) منه حديث الترجمة فقط، ومن طريقه: أخرجه ابن شبة في"أخبار المدينة" (1/ 280) بتمامه.
وأخرجه الحاكم (4/442) من طريق أبي أسامة: حدثني زائدة به بتمامه. وقال:
"صحيح الإسناد". ووافقه الذهبي.
وكذلك أخرجه ابن أبي شيبة أيضًا (19162) : حدثنا أبو خالد الأحمر عن عمرو بن قيس عن رجل عن أبي ذر به.
وهذا إسناد جيد أيضًا؛ لأن الرجل هو حبيب بن جماز المصرح به فيما تقدم من إلأسانيد.
(تنبيه) : اختلفوا كثيرًا في ضبط"جماز"؛ فقيل هكذا [1] ؛ وقيل:"جمار"؛ وقيل:"حمار"، وغير ذلك انظر"التعجيل"، والتعليق على"التاريخ"وغيرهما. وللحديث شاهد من حديث حذيفة بن أسيد مرفوعًا بلفظ:
(1) وهو مارجحه ابن ماكولا (2/547) . (الناشر)