فهرس الكتاب

الصفحة 4997 من 6550

هو من الراوي عنه؛ لأنه قد روى عنه جماعة ضعفاء ومجهولون"."

قلت: وهذا الحديث قد رواه عنه أربعة من الثقات: عفان بن مسلم، ويحيى ابن آدم، وحسن بن موسى، وعبد الصمد - وهو ابن عبد الوارث-، وعليه؛ فحديثه هذا عن ثابت صحيح؛ لولا أنه هو نفسه رحمه الله ذكر أنه منقطع.

ومن عجيب أمر هذا الناشىء؛ أن في"مسند عبد بن حميد"هذا أكثر من خمسين حديثًا من رواية حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس وحده؛ فضلًا عن غيره، وهاك أرقامها:

(1200و1202و1203و1204و1206و1208و1214و1256و1261و1290و1291و1294و1295و1297 - 1299و 1305- 1328و1331 ـ 1333 و 1335و1336و1338و1341و1358و1382و1384و1385) .

فأقول: وفي كل هذه الأحاديث لم أره أعل واحدًا منها بحماد بن سلمة؛ بل إنه صرح بصحة بعضها، والكثير منها في"صحيح مسلم"، فما الذي جعله يعل حديثنا هذا به دونها؟ ! أخشى ما أخشاه أنه استنكر متنه لغرابته - وليس له ذلك - فنظر في سنده؛ فلم يجد ما يتعلق به إلا رميه لحماد بالاختلاط؛ لعدم تفريقه بين التغير والاختلاط كما تقدم! ولو أنه أعطى البحث حقه أولًا؛ لوجد العلة منصوصًا عليها في رواية أحمد- وقد عزاه إليه- وهي الانقطاع، ولأغناه ذلك عن رمي هذا الإمام بما ليس فيه! ثم لوجد للحديث من الشواهد ما يقويه ثانيًا؛ ولكن هذا شأن كثير من الناشئين الذين لم يتمرسوا على التحقيق والتفتيش. والله المستعان.

ولحماد بن سلمة إسناد آخر، وهو الآتي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت