فهرس الكتاب

الصفحة 4901 من 6550

قلت: فعلام يؤوَّل هذا؟ قال: سمعه- أظن- عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.

قال: كانوا لا يخرجون حتى يمتد الضَّحاء، فيقولون: نطعم لئلا نعجل عن صلاتنا.

قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين.

وروى ابن أبي شيبة (2/ 161) من طريق عبد الله بن الحارث عن ابن عباس قال:

إذا خرجت يوم العيد- يعني: الفطر، فكُلْ ولو تمرة.

وإسناده صحيح، وعبد الله هذا هو الأنصاري أبو الوليد.

وفي معنى حديث الترجمة ما رواه البيهقي (3/283) بسند صحيح عن سعيد بن المسيب قال:

كان المسلمون يأكلون يوم الفطر قبل الصلاة؛ ولا يفعلون ذلك يوم النحر.

فإن (المسلمون) في هذا الأثر إنما هم أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - الذين تلقوا هذه السنة من النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهي المقصودة بقول ابن عباس: (( من السنة ) )؛ كما هو مقرر في علم مصطلح الحديث.

على أن للحديث شواهد كثيرة صريحة الرفع إلى النبي- صلى الله عليه وسلم -؛ كحديث أنس: (( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل تمرات ) ).

رواه البخاري وغيره. وزاد بعض الضعفاء (( سبع تمرات ) )

ولذلك خرجته في الكتاب الآخر (4248)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت