قلت: وهذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين؛ غير الحسن بن يونس الزيات، وكان ثقة كما قال الخطيب، وذكر أنه روى عنه جمع من الثقات مثل: ابن خزيمة وابن صاعد والمحاملي.
قلت: ومنهم البزار في"مسنده" (1/209/415) .
لكن أشار الدارقطني والبيهقي إلى أن لفظة"بثلاث"شاذة؛ خالف هريم فيها جمعًا من الثقات لم يذكروها، وصرح بذلك الحافظ فقال في"الفتح"بعد أن ذكر لفظين آخرين:"بليلتين"، و:"بعد شهر" (3/305) :
"وهذه روايات شاذة، وسياق الطرق الصحيحة يدل على أنه صلى عليه في صبيحة دفنه".
وهو كما قال رحمه الله، وقد كنت خرجت بعض الطرق المشار إليها في"الإرواء" (3/183/736/2) ، وبعضها صريحة الدلالة على ما قال.
لكني أقول:
إن حديث الترجمة يشهد له أحاديث؛ أقواها حديث أبي هريرة رضي الله عنه:
أن امرأة سوداء كانت تَقُمُّ المسجد، فماتت، ففقدها النبي- صلى الله عليه وسلم -، فسأل عنها
بعد أيام؟ فقيل: إنها ماتت. فقال:
"هلا كنتم آذنتموني؟".
فأتى قبرها وصلى عليها.
رواه الشيخان، وغيرهما كابن ماجه والبيهقي والسياق لهما، وهو مخرج في"أحكام الجنائز" (113- المعارف) .