كان أبو ذر في غُنَيمة له بـ (الربذة) ، فلما جاء؛ قال له النبي - صلى الله عليه وسلم:
"يا أبا ذر!"
فسكت، فرددها عليه، فسكت، فقال:
"يا أبا ذر! ثكلتك أمك".
قال: إني جنب. فدعا له الجارية بماء، فجاءته، فاستتر براحلته واغتسل، ثم
أتى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم:
"يجزئك.."الحديث.
وأخرج المرفوع منه البزار في"مسنده" (1/157/ 310- كشف الأستار) : حدثنا مقدم بن محمد بن علي بن مقدم المقدمي: حدثني عمي القاسم بن يحيى ابن عطاء بن مقدم: ثنا هشام بن حسان به. ولفظه:
"الصعيد وَضوء المسلم وإن لم يجد الماء عشر سنين، فإذا وجد الماء؛ فليتق الله وليَمِسَّه بَشَرَهُ؛ فإن ذلك خير". وقال:
"لا يروى عن أبي هريرة إلا من هذا الوجه؛ ومقدم ثقة معروف النسب".
وقال الطبراني:
"تفرد به مقدم".
قلت: وهو ثقة كما قال البزار وغيره، وهو من شيوخ البخاري في"الصحيح"؛ وكذا عمه ثقة من رجاله، ومن فوقه من رجال الشيخين، فالإسناد صحيح، وصححه ابن القطان كما في"التلخيص الحبير" (1/154) ، وعقب عليه بقوله:"لكن قال الدارقطني في"العلل": إن إرساله أصح".