فهرس الكتاب

الصفحة 4876 من 6550

الشيخين؛ غير أن البخاري إنما روى لأبي حسان- وهو الأعرج- تعليقًا، واسمه مسلم ابن عبد الله، وقد صححه ابن خزيمة؛ كما قال الحافظ في"الفتح" (1/213) وأقره.

ومما ذكرنا من التخريج تعلم خطأ الحاكم في قوله في حديث أبي هلال:

"صحيح الإسناد"! وإن وافقه الذهبي!

ومثله الهيثمي؛ فإنه قال (1/191) :

"رواه البزار وأحمد، والطبراني في"الكبير"، وإسناده صحيح".

فهذا خطأ لما سبق بيانه؛ إلا أن يقصد إسناد أحمد عن هشام، وهذا بعيد جدًا عن المعروف من أسلوبه، لا سيما وقد أخرجه أبو داود، فهو ليس من شرط"المجمع"!

وأن قوله في مكان آخر (8/264) :

"رواه أحمد، وإسناده حسن".

قد يكون صوابًا؛ لولا مخالفة أبي هلال لهشام الدستوائي.

واعلم أن السمر- وهو التحدث في الليل- منهي عنه في غير ما حديث عنه - صلى الله عليه وسلم -، ولذلك ترجمت لجوازه في العلم بهذا الحديث، ولذلك فما عليه جماهير الناس اليوم من السمر وراء التلفاز وأمثاله؛ هو من الفتن التي أصابت العالم الإسلامي في العصر الحاضر، نسأل الله السلامة من كل الفتن؛ ما ظهر منها وما بطن؛ إنه سميع مجيب.

ومن تلك الأحاديث التي أشرت إليها قوله - صلى الله عليه وسلم:

"لا سمر إلا لمُصلٍّ أو مسافرٍ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت