وخالفهما إسماعيل بن يحيى بن
سلمة بن كهيل، فقال: عن أبيه عن سلمة عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى به، زاد
في آخره:"وإذا أمسينا مثل ذلك". أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد""
المسند" (5 / 123) قال: حدثني إبراهيم بن إسماعيل بن يحيى بن سلمة بن كهيل"
: حدثني أبي. قلت: هذا إسناد ضعيف بمرة، إبراهيم هذا ضعيف، وأبوه إسماعيل
بن يحيى وجده متروكان، كما في"التقريب"، لكن الأب قد توبع كما تقدم،
فالآفة يحيى بن سلمة. والحديث أورده الهيثمي في"المجمع" (10 / 116)
بزيادة وكيع، وقال:"رواه أحمد والطبراني، ورجالهما رجال الصحيح".
وعزاه النووي في"الأذكار"لابن السني فقط، وقال:"إسناده صحيح"، فما
أبعد، وتبعه الحافظ العراقي في"تخريج الإحياء" (1 / 327) وعزاه للنسائي
.وخالفه الحافظ في"تخريج الأذكار"، قال (2 / 379) :"حديث حسن"! ثم
ذكر الخلاف بين سفيان وشعبة، ثم قال:"ومع هذا الاختلاف لا يتأتى الحكم"
بصحته. والله المستعان". وأقول: ليس كل اختلاف له حظ من النظر، فإن"
الراجح يقينا رواية سفيان على رواية شعبة، ومثل هذا لا يخفى على مثل الحافظ،
فالظاهر أنه لم يتيسر له