فهرس الكتاب

الصفحة 4765 من 6550

قلت: وقلده الهدام، وهذا منه على خلاف عادته وهدمه

، فإنه ينطلق فيه إلى تبني أسوأ ما قيل في الراوي، ولو كان مرجوحا، وما هنا

على العكس تماما، فإن الراجح في أبي شيبة هذا أنه متروك، كما في"الكاشف"

و"التقريب"وغيرهما، فما هو السبب يا ترى؟ والجواب: هو التقليد حين لا

يهمه الأمر، وإلا اجتهد، ولو خالف الأئمة الأوتاد! وإن مما يؤكد ما ذكرت

أنه فاته أن الراوي عنه جبارة بن المغلس ضعيف أيضا كما قال الذهبي والعسقلاني

، بل كذبه بعضهم. فالإسناد شديد الضعف لا يستشهد به. وإن مما يؤكد ذلك أن

المحفوظ عن مجاهد مرسل، أخرجه ابن جرير في"تفسيره" (10 / 104) من طريق

عيسى عن ابن أبي نجيح عن مجاهد في قول الله: * (ائذن لي ولا تفتني) *. قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"اغزوا تبوك تغنموا بنات الأصفر ونساء"

الروم". فقال الجد: ائذن لنا، ولا تفتنا بالنساء. قلت: وهذا إسناد صحيح"

مرسل عن مجاهد، وهو شاهد قوي لحديث ابن عباس، فإنه من تلامذته، ممن تلقوا

التفسير عنه، وابن أبي نجيح اسمه عبد الله، قال الذهبي في"الميزان":""

صاحب التفسير، أخذ عن مجاهد وعطاء، وهو من الأئمة الأثبات. وقال يحيى

القطان: لم يسمع التفسير كله من مجاهد، بل كله عن القاسم بن أبي بزة". قلت"

: والقاسم هذا ثقة احتج به الشيخان. وذكر المزي في ترجمة ابن أبي نجيح أن

الشيخين أخرجا له عن مجاهد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت