وتابعه زيد بن أسلم عن
عياض بن عبد الله به مع بعض الاختصار. أخرجه البخاري (956) والبيهقي(3 /
280)، وقد سقت لفظه في"الإرواء" (3 / 98 / 630) وللحديث تتمة من
الوجهين تراها هناك. هذا، واعلم أن زيادة"على رجليه"مع صحة سندها عند
ابن ماجه من روايته عن أبي أسامة عن داود بن قيس - واسمه حماد بن أسامة - وهو
ثقة ثبت، وصرح بالتحديث، فإن سياق الحديث يؤكدها ويدل عليها كما هو ظاهر
ظهورا جليا، ومع ذلك فقد توبع أبو أسامة عليها، فقال الإمام أحمد (3 / 31)
: حدثنا وكيع: حدثنا داود بن قيس به مختصر جدا بلفظ:"خطب قائما على رجليه"
.وبهذا الإسناد والاختصار أخرجه ابن أبي شيبة أيضا في"المصنف"(2 / 189
)لكن بلفظ:"خطب يوم عيد على راحلته". كذا وقع فيه:"راحلته"، وترجم
له بقوله:"الخطبة يوم العيد على البعير"! ولست أدري - والله - كيف وقع له
هذا، ولكني أعلم أن مثل هذا التحريف أو التصحيف وقع فيه كثير من الحفاظ،
وفي ذلك ألف أبو أحمد العسكري كتابه القيم:"تصحيفات المحدثين"، فراجعه
لتتيقن أنه"ما يسلم أحد من زلة ولا خطأ إلا من عصم الله"كما قال العسكري
في خطبة كتابه. ومن الغرائب أن هذا التصحيف تسرب إلى مصادر حديثية أخرى تلي""
المصنف"في الطبقة بدرجة أو أكثر، مثل"مسند أبي يعلى"(2 / 402 /"