حتى كان يوم قتل عثمان، فإنه انقطع[
عن حقوي فسقط]. وقال الترمذي - والسياق له:"حديث حسن غريب من هذا"
الوجه". قلت: وسقط التحسين من بعض نسخ"الترمذي"، فحملني ذلك لما علقت"
على"المشكاة" (5933) على تفسير قوله:"غريب"بالتضعيف. ولم يتنبه
لذلك بعض من انتقدني من المعاصرين النجديين - وقد بلغني وفاته رحمه الله -
فقال:"لم يضعفه الترمذي بل قال: حسن غريب من هذا الوجه". والآن وقد
تيسر لي تخريج الحديث تخريجا علميا، فقد ترجح عندي أمران: الأول: أن تحسين
الترمذي ثابت عنه لأنه نقله حافظان جليلان: ابن كثير في"تاريخه"(6 / 117
)والحافظ ابن حجر في"فتحه" (11 / 281) . والآخر: أن الحديث صحيح
بمجموع طرقه، وهي ثلاث: الأولى: هذه المتقدمة عن أبي العالية عن أبي هريرة
، وقلت: إن السياق للترمذي، والرواية الأولى والزيادة الأخيرة لأحمد.
والسند رجاله ثقات رجال الشيخين غير المهاجر، وهو ابن مخلد أبو مخلد، قال
الحافظ في"التقريب":"مقبول". أي عند المتابعة، وقد توبع كما يأتي.
الثانية: عن سهل بن زياد أبي زياد: حدثنا أيوب السختياني عن محمد بن سيرين عن
أبي هريرة به نحوه، ولفظه أتم، وفيه الزيادة الأولى.