ومن هذه الطبقة ما
أورده ابن حبان في الطبقة الرابعة من"الثقات" (8 / 268) :"سعيد بن عنبسة"
، يروي عن ابن إدريس والكوفيين، روى عنه محمد بن إبراهيم البوشنجي، ربما
خالف". قلت: فيحتمل أن يكون هو الرازي، ويحتمل أن يكون غيره، وهو ظاهر"
صنيع الحافظ في"اللسان"، فإذا كان غيره فالسند حسن. والله أعلم. ويقويه
أن له طريقا أخرى، فقال أحمد (6 / 138) : حدثنا وكيع عن إسماعيل عن مصعب بن
إسحاق بن طلحة عن عائشة به مختصرا بلفظ:"إنه ليهون علي أني رأيت بياض كف"
عائشة في الجنة". وهذا إسناد جيد لولا جهالة في مصعب هذا، فقد ذكره ابن أبي"
حاتم، وابن حبان في"الثقات"في (التابعين) (5 / 412) و(أتباع
التابعين) (7 / 478) من رواية إسماعيل هذا فقط عنه، وهو إسماعيل بن أبي
خالد، وكذلك أورده الحافظ في"التعجيل"، وزاد في الحديث بعد أن عزاه لـ""
المسند":"يعني الموت"، تفسيرا منه لقوله:"ليهون علي". ويحتمل أن"
يكون ذلك في نسخته من"المسند"وهو بعيد، لأنه ليس في"جامع المسانيد"(
37 / 104 / 3004). والله أعلم. والحديث أورده ابن أبي حاتم في"العلل"(
2 / 375)من طريق المعلى بن عبد الرحمن بإسناده عن عائشة بلفظ الترجمة، وقال
:"موضوع بهذا الإسناد، والمعلى متروك الحديث". وقوله:"بهذا الإسناد"
كأنه يشير إلى الأسانيد المتقدمة، وأنا أرى أن الحديث حسن بمجموع إسنادي أبي
حنيفة وأحمد، والله أعلم.