فهرس الكتاب

الصفحة 4275 من 6550

ولم أره بهذا اللفظ، فالظاهر أنه رواه بالمعنى.

والله أعلم. تنبيه ثالث: قد عزا الحديث من الطريق الثاني لأحمد في"مسنده"

غير ما واحد من المتقدمين والمتأخرين، وهو خطأ، والصواب أنه من زيادات

ابنه عبد الله في"المسند"كما تقدم ذكره في التخريج، وكما في"جامع"

المسانيد" (10 / 649 / 8160) . عظة وعبرة: لقد لفت نظري تناقض موقف"

الشيخين الحلبيين الصابوني والرفاعي حول حديث ابن كثير الذي ذكره بلفظ:"عجب"

.."فالأول لم يورده في"مختصره"، بخلاف الآخر فإنه أورده في"مختصره(1

/ 173)وقد ذكر في مقدمته أنه لا يورد فيه إلا الأحاديث الصحيحة! وكذلك ذكر

الأول، وقد أخلا بشرطهما هذا في عشرات الأحاديث كما بينت ذلك في"الضعيفة"

، فليراجع من شاء الوقوف عليها فهرس المواضيع والفوائد من المجلد الثالث

والرابع منها. وهذا مثال جديد نذكره هنا يؤكد أن الشيخ نسيب - رحمه الله -

حينما يصحح أو يضعف، فإنما هو"خباط عشوات"كما يروى عن علي، وإلا فكيف

يصحح حديثا لا أصل له في شيء من كتب السنة باللفظ المذكور؟! وبهذه المناسبة

أقول: إن قول صاحبنا الشيخ مقبل بن هادي في تخريجه لحديث ابن كثير هذا(1 /

445 -الكويت):"رواه أحمد (!) ج 4 ص 13 بمعناه، وهو حديث ضعيف لأنه من"

طريق عبد الرحمن بن عياش السمعي عن دلهم بن الأسود وهما مجهولان". أقول:"

فقوله:"بمعناه"ليس بصحيح، لأن"العجب"غير"الضحك"، فهما صفتان لله

عز وجل عند أهل السنة - وهو منهم والحمد لله - خلافا للأشاعرة، فإنهم لا

يعتقدونهما، بل يتأولونهما بمعنى الرضا! فلعله لم يتنبه للازم هذا القول،

ولهذا قيل: لازم المذهب ليس بمذهب!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت