كذا قال! وخصيف فيه ضعف من قبل حفظه، قال الحافظ في"التقريب"
":"صدوق، سيىء الحفظ، خلط بآخره". قلت: وروايته لهذا الحديث مما يؤكد"
ذلك، فإنه اضطرب في روايته، فمرة قال:"عن مقسم"، وأخرى:"عن عكرمة"
كما تقدم. وقال زهير: حدثنا خصيف عن سعيد بن جبير وعكرمة في قوله تعالى:
* (وما كان لنبي أن يغل) * قالا: (يغل) قال: قال عكرمة أو غيره عن ابن
عباس: فذكر نحوه. أخرجه الطبري. وتابعه حميد الأعرج عن سعيد بن جبير قال:
فذكره مختصرا. أخرجه الطبري أيضا من طريق قزعة بن سويد الباهلي عنه. وحميد
وقزعة كلاهما ضعيف. وللحديث طريق أخرى عن ابن عباس يتقوى الحديث بها، أخرجه
الطبراني في"الكبير" (11174) و"الأوسط" (5446 - بترقيمي) و"الصغير"
" (رقم 441 - الروض النضير) ومن طريقه الخطيب في"تاريخ بغداد"(1 / 372"
)قال: نبأنا محمد بن أحمد بن يزيد النرسي البغدادي قال: نبأنا أبو عمر حفص
بن عمر الدوري المقرىء عن أبي محمد اليزيدي عن أبي عمرو بن العلاء عن مجاهد عن
ابن عباس: أنه كان ينكر على من يقرأ: * (وما كان لنبي أن يغل) *، ويقول:
كيف لا يكون له أن يغل وقد كان له أن يقتل؟! قال الله تعالى: *(ويقتلون
الأنبياء بغير حق)*، ولكن المنافقين اتهموا النبي صلى الله عليه وسلم في شيء
من الغنيمة، فأنزل الله: * (وما كان لنبي أن يغل) *.