"هكذا جاء في هذا الحديث:"صفوان بن
أمية"نسبة إلى جده، وهو صفوان بن يعلى بن أمية، رجل تميمي". قلت:
وهكذا على الجادة وقع عند الطبراني، وزاد:"عن أبيه"، وأظنها زيادة من
بعض النساخ لمخالفتها لرواية الآخرين، ولقول الطبراني عقب الحديث:"ورواه"
مجاهد عن عطاء عن صفوان بن يعلى عن أبيه ". قلت: وهذه الزيادة:"عن أبيه""
ثابتة في"الصحيحين"وغيرهما من طرق عن عطاء عن صفوان عن أبيه. وبذلك اتصل
الإسناد وصح الحديث، وهو مخرج في"صحيح أبي داود" (1596 - 1599) ، لكن
ليس فيها نزول الآية * (وأتموا الحج والعمرة لله) * صراحة وكأن حديث الترجمة
مبين لما أجمل في تلك الطرق ولهذا قال الحافظ في"الفتح" (3 / 614) :"لم"
أقف في شيء من الروايات على بيان المنزل حينئذ من القرآن وقد استدل به جماعة
من العلماء على أن من الوحي ما لا يتلى، لكن وقع عند الطبراني في"الأوسط"
من طريق أخرى أن المنزل حينئذ قوله تعالى: * (وأتموا الحج والعمرة لله) *
ووجه الدلالة على المطلوب عموم الأمر بالإتمام، فإنه يتناول الهيئات والصفات""
.وكأنه سكت عن الإرسال الذي في الإسناد لاتصاله في الطرق الأخرى، ولما فيه
من البيان الذي أشرت إليه، والله أعلم. (فائدة) : قال في"الفتح"(3 /
394):"قال ابن المنير في"الحاشية": قوله:"واصنع"معناه: اترك،"
لأن المراد بيان ما يجتنبه المحرم، فيؤخذ منه فائدة، وهي أن الترك فعل"."