سئل رسول الله صلى الله
عليه وسلم عن النشرة؟ فقال:"هو من عمل الشيطان". قلت: وهذا إسناد صحيح
رجاله ثقات رجال الشيخين غير عقيل بن معقل وهو ابن منبه اليماني، وهو ثقة
اتفاقا، فقول الحافظ فيه:"صدوق"، وبناء عليه اقتصر في"الفتح"(10 /
233)على تحسين إسناده في هذا الحديث، فهو تقصير لا وجه له عندي، ومن
المحتمل أن يكون تأثر الحافظ بأمرين: الأول: أن الحديث في"مصنف عبد الرزاق"
" (11 / 13 / 19762) موقوف هكذا: أخبرنا عقيل بن معقل عن همام (كذا) بن"
منبه قال: سئل جابر بن عبد الله عن النشر؟ فقال: من عمل الشيطان. قلت: كذا
وقع فيه موقوفا، وقال (همام بن منبه) مكان (وهب بن منبه) وهما أخوان روى
عنهما عقيل، وأنا أظن أن هذا خطأ كالوقف، وأظن أنه من الراوي عن عبد الرزاق
، وهو أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن عباد الدبري الراوي لقسم كبير من(كتاب
الجامع)من"المصنف" (انظر(10 / 379) من"المصنف") وهو متكلم فيه،
فلا يؤثر مثله أبدا في رواية أحمد عن عبد الرزاق مرفوعا. والآخر: أن البيهقي
غمز من صحته فقال عقبه:"وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا، وهو أصح"
". يشير إلى ما أخرجه ابن أبي شيبة في"المصنف" (8 / 29 / 3567) والبزار"
(3 / 393 - 394) من طريق شعبة عن أبي رجاء قال: سألت الحسن عن النشر؟ فذكر
لي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"هي من عمل الشيطان".