ثم وجدت للحديث شاهدا
آخر مرسلا بلفظ:"إذا مات العبد المؤمن تلقى روحه أرواح المؤمنين فيقولون له"
: ما فعل فلان؟ فإذا قال: مات، قالوا: ذهب به إلى أمه الهاوية، فبئست الأم
، وبئست المربية". أخرجه الحاكم (2 / 533) من طريق المبارك بن فضالة عن"
الحسن قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره. وقال:"هذا حديث"
مرسل صحيح الإسناد". كذا قال، وابن فضالة كان يدلس ويسوي كما في"التقريب
"، فهو على إرساله ليس صحيح الإسناد، وقد أعضله وأوقفه الأشعث بن عبد الله"
الأعمى - وهو من الرواة عن الحسن البصري - فقال: إذا مات المؤمن.. الحديث
نحوه. أخرجه ابن جرير (30 / 182) : حدثنا ابن عبد الأعلى حدثنا ابن ثور عن
معمر عنه. قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات، ولكنه مقطوع موقوف على الأشعث هذا
. (تنبيه) : من تشبع الشيخ الصابوني في كتابه"مختصر تفسير ابن كثير"الذي
كنت بينت شيئا منه في مقدمة المجلد الرابع من"الصحيحة"أنه ذكر هذا الحديث
في"مختصره" (3 / 670) فقال:"روى ابن جرير.."تبعا لأصله. ثم كرر ذلك
في الحاشية فقال:"أخرجه ابن جرير"! فهل هذا التكرار في المتن والحاشية من
الاختصار أم التطويل وبما لا فائدة منه، وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم
حين قال:"من تشبع بما لم يعط فهو كلابس ثوبي زور". أخرجه أبو داود
والترمذي، وكذا البخاري في"الأدب المفرد"من حديث جابر، وأحمد من حديث
عائشة، وأحدهما يقوي الآخر، وقد تكلمت على إسنادهما في"التعليق الرغيب"