الأول: عن أبي أمامة الباهلي قال - ورأى سكة وشيئا من آلة الحرث فقال:
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
"لا يدخل هذا بيت قوم إلا أدخله الله الذل".
أخرجه البخاري في"صحيحه" (5 / 4 بشرح"الفتح") ، ورواه الطبراني في
"الكبير"من طريق أخرى عن أبي أمامة مرفوعا بلفظ:
"ما من أهل بيت يغدو عليهم فدان إلا ذلوا".
ذكره في"المجمع" (4 / 120) .
وقد وفق العلماء بين هذا الحديث والأحاديث المتقدمة في المقال المشار إليه
بوجهين اثنين:
أ - أن المراد بالذل ما يلزمهم من حقوق الأرض التي تطالبهم بها الولاة من خراج
أو عشر، فمن أدخل نفسه في ذلك فقد عرضها للذل.
قال المناوي في"الفيض":"وليس هذا ذما للزراعة فإنها محمودة مثاب عليها"
لكثرة أكل العوافي منها، إذ لا تلازم بين ذل الدنيا وحرمان ثواب البعض"."
ولهذا قال ابن التين:"هذا من أخباره صلى الله عليه وسلم بالمغيبات، لأن"
المشاهد الآن أن أكثر الظلم إنما هو على أهل الحرث"."
ب - أنه محمول على من شغله الحرث والزرع عن القيام بالواجبات كالحرب ونحوه،
وإلى هذا ذهب البخاري حيث ترجم للحديث بقوله: