جاء نسوة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلن: يا رسول
الله! ما نقدر عليك في مجلسك من الرجال، فواعدنا منك يوما نأتيك فيه. قال:
"موعدكن بيت فلان". وأتاهن في ذلك اليوم، ولذلك الموعد. قال: فكان مما
قال لهن، يعني: فذكره. قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم، و (سفيان)
هو ابن عيينة، وقد أخرجه في"صحيحه" (8 / 39) من طريق أخرى عن سهيل به
مختصرا، ولفظه: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لنسوة من الأنصار:""
لا يموت لإحداكن ثلاثة من الولد فتحتسبه إلا دخلت الجنة". فقالت امرأة منهن:"
أو اثنين يا رسول الله؟ قال:"أو اثنين". وهو رواية لأحمد (2 / 378) .
والحديث في"الصحيحين"من حديث أبي سعيد نحوه، وهو في كتابي"مختصر صحيح"
البخاري" (96 - كتاب / 9 - باب) وقد مضى تحت الحديث (2302) . وفيه فوائد"
كثيرة، أذكر بعضها: 1 - أن من مات له ولدان دخل الجنة وحجباه من النار،
وليس ذلك خاصا بالإناث آباء وأولادا، لأحاديث أخرى كثيرة تعم الجنسين، وتجد
جملة طيبة منها في"الترغيب والترهيب" (3 / 89 - 91) ويأتي بعد هذا أحدها