عن المنكر. قلت: يا رسول الله!
أرأيت إن كان عييا لا يستطيع أن يأمر بمعروف ولا ينهى عن منكر؟ قال: يصنع
لأخرق. قلت: أرأيت إن كان أخرق لا يستطيع أن يصنع شيئا؟ قال: يعين مغلوبا.
قلت: أرأيت إن كان ضعيفا لا يستطيع أن يعين مظلوما؟! فقال: ما تريد أن تترك
في صاحبك من خير؟! تمسك الأذى عن الناس. فقلت: يا رسول الله إذا فعل ذلك دخل
الجنة؟! قال: فذكره..". قلت: وهذا إسناد رجاله كلهم موثقون، وقال"
الهيثمي (3 / 135) :"رواه الطبراني في"الكبير"، ورجاله ثقات". قلت:
وفيه تساهل ظاهر، فإن مرثدا والد مالك وهو ابن عبد الله الزماني لم يوثقه
غير ابن حبان والعجلي، ولم يرو عنه غير ابنه، ولذلك قال الحافظ فيه:""
مقبول". وحفص بن عمر الرقي، قال أبو أحمد الحاكم:"حدث بغير حديث لم
يتابع عليه". وذكره ابن حبان في"الثقات"، وقال:"ربما أخطأ". وقد"
تابعه أبو الوليد الطيالسي: أخبرنا عكرمة بن عمار.. عند البيهقي في"الشعب"
(3 / 204) . لكن للحديث طريق أخرى يتقوى بها، قال الأوزاعي: حدثني أبو كثير
السحيمي عن أبيه قال: سألت أبا ذر، قلت: دلني على عمل إذا عمل العبد به دخل
الجنة؟ قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فذكره بنحوه.