فهرس الكتاب

الصفحة 3817 من 6550

سألنا عبد الله[بن

مسعود]عن هذه الآية *(ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل

أحياء عند ربهم يرزقون)*؟ قال: أما إنا قد سألنا عن ذلك؟ فقال: ... فذكره

.والسياق لمسلم، والزيادة للترمذي، وقال:"حديث حسن صحيح". قلت: هو

مرفوع في صورة موقوف، فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم يذكر فيه صراحة، لكنه

في حكم المرفوع قطعا، وذلك لأمرين: الأول: أن قوله:"سألنا عن ذلك؟ فقال"

:"لا يمكن أن يكون المسؤول والقائل إلا الرسول صلى الله عليه وسلم، لأنه هو"

مرجعهم في بيان ما أشكل أو غمض عليهم والآخر: أن ما في الحديث من فضل الشهداء

عند الله، ومخاطبته تعالى إياهم وجوابهم وطلبهم منه أن ترد أرواحهم إلى

أجسامهم، كل ذلك مما لا يمكن أن يقال بالرأي. ولذلك قال النووي في"شرح"

مسلم":"وهذا الحديث مرفوع لقوله:"إنا قد سألنا عن ذلك، فقال، يعني"

النبي صلى الله عليه وسلم". وأمر ثالث: أنه قد جاء طرف منه مرفوعا من حديث"

ابن عباس رضي الله عنه عند أحمد (1 / 266) وصححه الحاكم (2 / 297 - 298)

ووافقه الذهبي، وقد تكلمت عليه في"تخريج الطحاوية" (ص 393) و"المشكاة"

(3853) . وكأنه لما ذكرنا استجاز شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى أن

يصرح برفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فإنه أورده في"مجموع الفتاوى" (4 / 224 - 225) من رواية مسلم بلفظ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت