قلت: وهذا إسناد فيه علتان: الأولى:
جهالة حال جميل بن أبي ميمونة، فقد أورده ابن أبي حاتم عن أبيه من روايته عن
ابن أبي زكريا الخزاعي. وعنه محمد بن إسحاق ثم قال:"وروى عن سعيد بن"
المسيب. روى عنه الليث بن سعد". وبه أعله الهيثمي، فقال (3 / 209) :"
رواه الطبراني في"الأوسط"، وفيه جميل بن أبي ميمونة، وقد ذكره ابن أبي
حاتم، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، وذكره ابن حبان في (الثقات) "."
والأخرى: عنعنة ابن إسحاق، وبها أعله المنذري تلميحا، فقال (2 / 166) :""
رواه أبو يعلى من رواية محمد بن إسحاق، وبقية إسناده ثقات". قلت: وقد"
وجدت له إسنادا آخر عن الليثي، فقال يحيى بن صاعد في"مجلسان من الأمالي"(
ق 51 / 2): حدثنا عمرو بن علي قال: أخبرنا أبو معاوية الضرير قال: حدثنا
هلال بن ميمون الفلسطيني عن عطاء بن يزيد الليثي به. وأخرجه أبو نعيم في""
أخبار أصبهان" (2 / 21) من طريق ابن صاعد به، لكنه قال:"الواسطي"بدل"
الفلسطيني"، وهو خطأ من الناسخ أو الطابع. قلت: وهذا إسناد جيد رجاله"
كلهم ثقات رجال الشيخين غير هلال بن ميمون الفلسطيني، وثقه ابن معين وابن
حبان، وقال النسائي: ليس به بأس. وأما أبو حاتم فقال:"ليس بالقوي،"
يكتب حديثه". وقد أخرج له ابن حبان عدة أحاديث في"صحيحه"، وهذه أرقامها"