في الصحابة وطعنا فيهم، عامله الله بما يستحق. وقد
روي الحديث بلفظ آخر من طريق محمد بن جعفر الفيدي قال: نبأنا محمد ابن فضيل عن
الأجلح قال: نبأنا قيس بن مسلم وأبو كلثوم عن ربعي بن خراش قال: سمعت عليا
يقول وهو بالمدائن: جاء سهيل بن عمرو إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال:
إنه قد خرج إليك ناس من أرقائنا ليس بهم الدين تعبدا، فارددهم علينا. فقال له
أبو بكر وعمر: صدق يا رسول الله! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لن"
تنتهوا يا معشر قريش! حتى يبعث الله عليكم رجلا امتحن الله قلبه بالإيمان يضرب
أعناقكم، وأنتم مجفلون عنه إجفال النعم. فقال أبو بكر: أنا هو يا رسول الله
؟ قال: لا. قال له عمر: أنا هو يا رسول الله؟ قال: لا، ولكنه خاصف النعل
.قال: وفي كف علي نعل يخصفها لرسول الله صلى الله عليه وسلم". أخرجه"
الخطيب في"التاريخ" (1 / 133 - 134 و 8 / 433) ، وابن عساكر(12 / 149 /
2). قلت: وإسناده حسن إن كان الفيدي قد حفظه، فإن له أحاديث خولف فيها كما
قال الحافظ في"التهذيب"، ومال إلى أنه ليس هو الذي حدث عنه البخاري في""
صحيحه"، وإنما هو القوسي، ولذلك لم يوثقه في"التقريب"، بل قال فيه:"
مقبول"، يعني عند المتابعة. وفيه إشارة إلى أنه لم يعتد بإيراد ابن حبان"
إياه في"الثقات"، ولم يتابع عليه فيما علمت. والله سبحانه وتعالى أعلم
.ثم وجدت له طريقا أخرى عن ربعي، يتقوى بها، يرويه شريك عن منصور عنه عن علي
قال:"جاء النبي صلى الله عليه وسلم أناس من قريش فقالوا: يا محمد! إنا"
جيرانك وحلفاؤك، وإن من