إياك والإلحاد في حرم الله، فإني أشهد
لسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (فذكره) . قال: فانظر أن لا تكون
هو يا ابن عمرو! فإنك قد قرأت الكتب وصحبت الرسول صلى الله عليه وسلم، فإني
أشهدك أن هذا وجهي إلى الشام مجاهدا". قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط"
الشيخين، وهاشم هو ابن القاسم أبو النضر، وقد توبع، فقال الإمام أحمد(2
/ 136): حدثنا محمد بن كناسة حدثنا إسحاق بن سعيد عن أبيه قال:"أتى عبد"
الله بن عمر عبد الله بن الزبير، فقال: ..."فذكره نحوه دون قوله:"فإنك
قد قرأت الكتب ...". كذا قال"ابن عمر"، وفي"مسنده"أورده الإمام أحمد"
ولعله من أوهام ابن كناسة، فإنه مع ثقته قد قال فيه أبو حاتم:"يكتب حديثه"
ولا يحتج به". وقال الهيثمي (3: 285) في الطريق الأولى:"رواه أحمد
ورجاله رجال الصحيح". وقال في الأخرى:"رواه أحمد ورجاله ثقات". وذكره"
من حديث ابن عمرو أيضا بلفظ:"يلحد رجل بمكة يقال له: عبد الله، عليه نصف"
عذاب العالم". وقال:"رواه البزار، وفيه محمد بن كثير الصنعاني، وثقه
صالح بن محمد وابن سعد وابن حبان، وضعفه أحمد". وقال الحافظ في الصنعاني"
هذا: