وإسناده صحيح على شرط مسلم. وخالفه مسلم بن
صفوان فقال: عن صفية مرفوعا. أخرجه ابن ماجة (4064) والترمذي (2185)
وصححه. ورواه الدالاني عن عمرو بن مرة عن سالم بن أبي الجعد عن أخيه قال:
حدثني ابن أبي ربيعة عن حفصة بنت عمر مرفوعا نحوه بلفظ:"... خسف بأولهم"
وآخرهم ولم ينج أوسطهم، قلت: أرأيت إن كان فيهم مؤمنون؟ قال: تكون لهم
قبورا". أخرجه النسائي. قلت: والدالاني - واسمه يزيد بن عبد الرحمن -"
ضعيف، قال الحافظ:"صدوق يخطىء كثيرا، وكان يدلس". قلت: وقد استنكرت
منه جملة:"القبور"، والمحفوظ ما في"مسلم"وغيره من حديث أم سلمة
مرفوعا نحو حديث الترجمة، وفيه أنها قالت:"فقلت: يا رسول الله! فكيف بمن"
كان كارها؟ قال: يخسف به معهم، ولكنه يبعث يوم القيامة على نيته"."
(فائدة) : اعلم أنه لا منافاة بين هذا الحديث والحديث المتقدم (2427) :""
لا تغزى مكة بعد إلى يوم القيامة"لأن المثبت من الغزو في هذا غير المنفي في"
ذاك، ألا ترى إلى تفسير سفيان إياه بقوله:"إنهم لا يكفرون أبدا ولا يغزون"
على الكفر". ويؤيده قوله في هذا الحديث:"يخسف بجيش منهم"."